تركيا

تركيا تزيد نسبة الفائدة إلى 45% لمكافحة التضخم

تحسن في ظروف التمويل وارتفاع الاحتياطيات يقودان لتعزيز استقرار الليرة التركية مع دعم البنك المركزي عبر رفع معدلات الفائدة

قام البنك المركزي في تركيا، برفع سعر الفائدة بشكل كبير. حيث زاد السعر بمقدار 250 نقطة أساس، وصولاً إلى 45%. هذا الإجراء جاء مطابقاً للتوقعات. وأوضح البنك أنه ينوي الاستمرار في الحفاظ على هذه المستويات الجديدة من الفائدة. وذلك ما دامت الحاجة قائمة لتحقيق تراجع ملحوظ في معدلات التضخم. وبهذا، يكمل البنك ما وصفه بدورة التشديد النقدي الحثيثة.

في بيان له عقب الاجتماع الشهري للجنة السياسة النقدية. أكد البنك أنه تمكن من تحقيق التشديد النقدي الذي كان مطلوباً للبدء في تباطؤ التضخم. وشدد على التزامه بالحفاظ على هذا المستوى من الفائدة طالما دعت الحاجة.

كما أشار البنك إلى استعداده لإعادة تقييم موقفه الحالي في حال ظهور أي مخاطر قد تؤثر بشكل ملحوظ ومستمر على توقعات التضخم. وأوضح أنه لن يتم تغيير سعر الفائدة الحالي في تركيا إلا عند تحقيق انخفاض كبير في التضخم الأساسي الشهري وعندما تتماشى توقعات التضخم مع النطاق المتوقع.

أخيراً، توقع البنك المركزي أن يرتفع التضخم من حوالي 65% في الشهر السابق. إلى نسبة تتراوح بين 70% و75% في مايو/أيار المقبل. ثم يتوقع تراجعه إلى نحو 36% بنهاية العام. نتيجة لانخفاض الأسعار بفعل التشديد النقدي.

تراجع طفيف لليرة التركية بعد الإعلان عن سياسة الفائدة ومؤشرات على تأثيرات التشديد النقدي

شهدت الليرة التركية انخفاضاً طفيفاً في قيمتها مقابل الدولار. حيث وصلت إلى 30.2865 بعد البيان الصادر عن لجنة السياسة النقدية . هذا التراجع يأتي في أعقاب تسجيل العملة لمستويات متدنية قياسية خلال الأسابيع الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل معاناة الليرة من تراجع مستمر في قيمتها منذ العام 2018. وهو ما تفاقم بشكل كبير في الصيف الماضي نتيجة لتخفيف السلطات النقدية من قبضتها على العملة.

وأشار البيان إلى أن التضخم الرئيسي في شهر ديسمبر/كانون الأول من العام 2023 قد شهد ارتفاعاً يتوافق مع التوقعات السابقة. كما لفت إلى أن المؤشرات الحالية تدل على أن تأثيرات التشديد النقدي بدأت تظهر جلياً. مما يسهم في تحقيق استقرار الأوضاع المالية وتوازن الطلب المحلي.

عوامل داعمة لاستقرار سعر الليرة التركية وتأثيرات إيجابية للسياسة النقدية

أفاد البيان الأخير بأن هناك مجموعة من العوامل المؤثرة التي تساهم بشكل ملحوظ في تعزيز استقرار سعر صرف الليرة التركية وتعزيز فعالية السياسة النقدية. من بين هذه العوامل، تحسن ظروف التمويل الخارجي، الزيادة المستمرة في مستويات الاحتياطيات. والإسهام في موازنة الطلب على الحساب الجاري. بالإضافة إلى ذلك. لوحظ أيضاً زيادة في الطلب المحلي والخارجي على أصول الليرة التركية، مما يسهم في تحقيق استقرار أكبر للعملة.

في الشهر الماضي، قام البنك المركزي بخطوة مهمة نحو دعم هذا الاستقرار من خلال رفع معدل الفائدة بمقدار 250 نقطة أساس، ليصل إلى 42.5%. هذه الزيادة تم تطبيقها على عمليات إعادة الشراء “الريبو” لأجل أسبوع. مما يعكس التزام البنك بتعزيز الاستقرار النقدي ودعم الليرة.

اقر أ أيضاً : يتوقع زيادة تداولها في العالم العربي .. إعلان أمريكي عن إنشاء صناديق استثمار لبتكوين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك يجب ايقاف مانع الاعلانات