العالم

غزة .. قصف مكثف على رفح وخان يونس وإسرائيل تواصل التشدد قبل الانتقال للمرحلة الثانية

تصعيد جنوب القطاع وسط غموض سياسي وأمني

يشهد جنوب قطاع غزة في هذه المرحلة واحدة من أكثر الفترات توتراً. وتتصاعد الأحداث بوتيرة متسارعة. وتتحرك القوات الإسرائيلية ضمن نطاقات عسكرية محددة. ويستمر القصف الجوي والمدفعي بشكل عنيف. ويأتي ذلك بينما تحاول تل أبيب فرض شروط جديدة. ويظهر ذلك بشكل واضح قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وتزداد الأمور تعقيداً مع تضارب المواقف. ويتعمق المشهد كلما ازدادت الضغوط السياسية والأمنية. وبالرغم من كل الاتصالات الدولية. يستمر الميدان في فرض معادلاته القاسية. وبينما يتابع العالم مشاهد الغارات المكثفة على رفح وخان يونس. تتسع دائرة الأسئلة حول نوايا الجيش الإسرائيلي. وتتزايد التحليلات المتعلقة بإمكانية الانتقال الفعلي للمرحلة الثانية. ورغم ذلك يبقى القطاع محاصراً. وتبقى المعاناة الإنسانية في أعلى مستوياتها. وتبقى المخاوف قائمة لدى السكان. خصوصاً أن العمليات العسكرية تتكرر يومياً. وبوتيرة لا تتراجع.


الغارات الجوية تتواصل جنوب قطاع غزة

انتشار الغارات في رفح وخان يونس

تؤكد مصادر ميدانية استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق واسعة في رفح وخان يونس.
وقد نفذت قوات الاحتلال صباح الأحد سلسلة واسعة من الهجمات الجوية.
وتزامنت الغارات مع عمليات نسف داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.
وتحديداً في محيط رفح.
كما شملت العمليات مناطق عدة في خان يونس.
وتكررت عمليات التمشيط العسكري داخل ما يعرف بالخط الأصفر.
وهذا الخط يمثل منطقة حساسة.
ويعتبر من أبرز النقاط التي يصر الجيش على السيطرة عليها منذ التوغل الأخير.

وقال مراسلو الجزيرة إن الاحتلال نفذ ست غارات جوية شرقي رفح.
وجاءت هذه الغارات بالتزامن مع أصوات انفجارات قوية شرق خان يونس.
وقد سُمع دوي الانفجارات في محيط كبير.
وشعر السكان باهتزازات متواصلة.
واستمرت الطائرات الحربية في التحليق بكثافة.
بينما سقطت القذائف في أكثر من محور.

القصف يمتد إلى بني سهيلا

وشملت الغارات أيضاً بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس.
وتعتبر هذه المنطقة ضمن نطاق العمليات الميدانية المستمرة.
ويواصل الجيش تكثيف قصفه المدفعي في محيطها.
وقد شهدت البلدة ليلة عصيبة.
وتكرر سقوط القذائف على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمنازل.
وتضررت البنية التحتية بشكل كبير.
كما اضطر السكان إلى النزوح داخل مناطق محدودة بحثاً عن الأمان.

القوات البرية تضيق الخناق

وذكرت مصادر محلية أن الآليات الإسرائيلية المتمركزة قرب محور موراغ أطلقت نيراناً كثيفة.
وجاء ذلك ضمن عمليات تمشيط واسعة.
وتزامن ذلك مع قصف من البوارج الحربية التي استهدفت الساحل الغربي لمدينة رفح.
وتواصل القوات البرية توسيع نطاق نفوذها داخل عدة مناطق.
خصوصاً أن العمليات البرية تتكامل مع الغارات الجوية.
وهذا التكامل يزيد من الضغط على السكان.
ويؤدي إلى مزيد من الخسائر.


الغارات تمتد إلى وسط القطاع وشماله

استهداف البريج

وفي وسط القطاع.
أفادت وكالة الأناضول بأن مقاتلات إسرائيلية شنت غارة على منطقة شرقي مخيم البريج.
وتقع المنطقة خارج نطاق السيطرة الإسرائيلية المرتبطة بالمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.
ويعني ذلك أن العمليات توسعت جغرافياً.
وهو ما يثير تساؤلات حول الالتزام ببنود الاتفاق.

قصف شمال غزة

كما استهدفت المقاتلات الإسرائيلية مناطق شرقي مدينة غزة.
وشهدت جباليا شمال القطاع إطلاق نار كثيف من طائرات مروحية.
وتدل هذه التحركات على سعي الجيش لتثبيت نقاط عسكرية إضافية.
وتؤشر كذلك إلى وجود تحضيرات لمراحل ميدانية جديدة.
وهذا ما يدفع محللين للتوقع بأن التصعيد المقبل قد لا يقتصر على الجنوب فقط.
وقد يمتد لعدة مناطق في القطاع.


التمشيط داخل الخط الأصفر

توقعات إسرائيلية باستكمال التمشيط

ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش يتوقع استكمال التمشيط داخل الخط الأصفر خلال الأسابيع المقبلة.
وتعتبر هذه المنطقة من أكثر المناطق حساسية.
وقد حافظ الجيش على تحركات مكثفة داخلها منذ عملية التوغل الأخيرة.
وتشير التقديرات إلى أن القوات تسعى لإنهاء وجود أي عناصر مسلحة في هذه المنطقة.
مع مواصلة تدمير الأنفاق والعبوات.

إعادة بناء القدرات العسكرية

وأضافت القناة أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حركة حماس ما زالت قادرة على تصنيع العبوات الناسفة.
كما تحاول الحركة إعادة ترميم قدراتها بشكل تدريجي.
وتسعى لتهريب السلاح بواسطة طائرات مسيرة.
وتعد هذه النقطة حساسة للغاية لدى المؤسسات الأمنية الإسرائيلية.
لأنها ترتبط بإمكانية تجدد الصراع.
وتدل على قدرة الحركة على التعافي رغم الضربات.

عروض تسليم النفس

وأفادت القناة بأن إسرائيل أبلغت الوسطاء أن عدد مقاتلي حماس المتبقين شرق رفح يقدر بخمسين مقاتلاً.
وقالت القناة إن أمامهم خيار تسليم أنفسهم.
وأكدت أن من يسلم نفسه سيتم اعتقاله لفترة قصيرة.
ثم يُطلق سراحه بعد التعهد بعدم حمل السلاح.
ويعكس هذا الطرح رغبة إسرائيل في إظهار سيطرة ميدانية.
كما يعكس محاولة تقليل الخسائر البشرية عبر الحلول الأمنية التدريجية.


خرق الاتفاق واستمرار التدهور الإنساني

وقف إطلاق النار تحت الضغط

تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في العاشر من أكتوبر الماضي.
وقد أدى ذلك إلى سقوط مئات الشهداء خلال الأسابيع الأخيرة.
وتسبب في إصابة آلاف المدنيين.
وتستمر الأزمة الإنسانية في التفاقم.
وتزداد المعاناة مع استمرار القيود على دخول الغذاء والدواء.
ويؤكد السكان أن الوضع بات لا يُحتمل.
بينما تشير المنظمات الدولية إلى كارثة إنسانية كبرى.

أرقام صادمة منذ بداية الحرب

وبحسب مصادر مختلفة.
فقد تجاوز عدد الضحايا منذ أكتوبر 2023 حاجز 70 ألف شهيد.
كما ارتفع عدد الجرحى إلى 170 ألفاً.
ويشكل الأطفال والنساء النسبة الأكبر من هؤلاء.
وهذه الأرقام تعكس حجم المأساة.
وتكشف أيضاً عن فداحة الخسائر البشرية.
وتؤكد أن الوضع الإنساني يحتاج إلى تدخلات عاجلة.


شروط الانتقال إلى المرحلة الثانية

إسرائيل تربط التقدم بإعادة الجثامين

نقل موقع “والا” الإسرائيلي عن جهات سياسية وأمنية أن تل أبيب اشترطت إعادة جميع جثث الأسرى قبل الانتقال للمرحلة الثانية.
وأكدت تلك الجهات أن إسرائيل لن تناقش أي خطوة جديدة قبل وصول الجثامين.
وقال الموقع إن مسؤولين أمنيين أبلغوا الأميركيين هذا الشرط خلال اجتماعات مغلقة.
ويظهر ذلك حجم الضغوط الداخلية التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية.

ضغط عبر الوسطاء

وأضاف الموقع أن إسرائيل تواصل الضغط على حماس عبر واشنطن والوسطاء.
وذلك بهدف إعادة جثامين آخر المحتجزين.
وقالت المصادر إن أيدي إسرائيل “مكبلة”.
لأن واشنطن ترفض تجدد القتال خلال هذه المرحلة.
وتخشى الولايات المتحدة أن يؤدي التصعيد إلى تعطيل المرحلة الثانية.
وهذا يجعل المسار السياسي أكثر تعقيداً.

غياب خطة بديلة

وأكدت مصادر إسرائيلية أن القيادة السياسية لم تدرس السيناريوهات التي أعدها الجيش في حال رفضت حماس إعادة الجثامين.
ويعني ذلك أن الحكومة أمام مأزق صعب.
كما يعكس غياب رؤية واضحة للتعامل مع هذا الملف.
وتتوقع المصادر أن تعيد حماس الجثامين بسبب الضغط السياسي.
لكن هذه التوقعات تبقى محل جدل.
ولا يوجد ضمان فعلي لتحقيقها.

يمر قطاع غزة في لحظة حساسة جداً.
ويبدو أن المشهد معقد للغاية.
فالعمليات العسكرية لا تهدأ.
والقصف يزداد يوماً بعد يوم.
وتتواصل الغارات على رفح وخان يونس ووسط القطاع وشماله.
وتزداد المخاوف بشأن المستقبل القريب.
وذلك لأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ما تزال عالقة.
كما تستمر المفاوضات بين الأطراف.
وتتضارب التوقعات بين التصعيد والتهدئة.

ومع استمرار الغارات.
وتزايد الضغط السياسي.
وتوسع دائرة المعاناة الإنسانية.
يبقى مستقبل القطاع غامضاً.
ولا توجد مؤشرات واضحة على انفراج قريب.
لكن يبقى الأمل قائماً لدى السكان بأن تتوقف العمليات.
وأن تنتهي المعاناة المتواصلة.
وأن تتحرك الأطراف الدولية لفرض استقرار حقيقي.
وذلك لأن الوضع تجاوز حدود الاحتمال.
وبات يهدد حياة أكثر من مليوني إنسان.

اقرأ كذلك: العاصفة التي تقترب من العالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك يجب ايقاف مانع الاعلانات