إغاثة وتنمية

الطفلة ميس من غزة: حكاية وجعٍ يطارد الأمل وسط حربٍ لا ترحم

قصة طفلة جريحة تبحث عن نافذة نجاة من غزة إلى العالم

تبدأ القصة من قلب غزة. تلك البقعة التي تحوّلت إلى جرح مفتوح. حيثُ تختلط أصوات الانفجارات مع صرخات الأطفال. وحيثُ تصبح البيوت ذكريات. والأحلام حطامًا. ومن بين آلاف المآسي التي حفرتها حرب الإبادة عام 2024 تطلُّ حكاية الطفلة ميس. طفلة من غزة لم تتجاوز الثالثة عشرة. لكنها تحمل فوق كتفيها أثقالًا تفوق عمرها. وأوجاعًا لا يتحملها قلب صغير يبحث فقط عن حياة طبيعية. حياةٍ تشبه حياة ملايين الأطفال في العالم. لكن الحرب سرقت منها هذه الحياة.

حكاية ميس ليست مجرد قصة. بل شاهد حي على معاناة ممتدة. ومع ذلك تبقى قصة ميس مختلفة لأن تفاصيلها مؤلمة. ولأن استمرار نزيفها الإنساني بعد عام كامل من إصابتها يطرح سؤالًا قاسيًا. كيف أصبح الألم أكبر من القدرة على الاحتمال؟ وكيف يتحوّل الجسد الصغير إلى ميدان معركة جديدة بعد الحرب؟


من هي الطفلة ميس؟

ميس طفلة من غزة تبلغ 13 عامًا. تسكن في أحد أحياء القطاع التي استهدفتها الحرب بشكل مباشر. عاشت طفولتها كباقي أطفال غزة الذين يحاولون التمسك بضحكتهم رغم الخوف. ورغم الحصار. ورغم انقطاع الكهرباء. ورغم كل ما يثقل الصغار قبل الكبار. لكن حياة ميس تغيّرت في لحظة واحدة. لحظة قصفت الطائرات منزلها.

وفي تلك اللحظة فقدت ميس اثنين من إخوتها. وفقدت والدها. وتحول بيتهم إلى ركام. وتحولت لحظات الأمان القليلة التي كانت تجمعهم إلى ذكرى. ولم تفقد عائلتها فقط. بل أصيبت إصابة خطيرة هي ووالدتها. إصابة قاسية خلّفت شللًا في جسدها الصغير. وأدخلتها في رحلة طويلة من الألم.

تفاصيل القصف الذي غيّر حياة ميس

في عام 2024 ومع اشتداد حرب الإبادة التي طالت كل زاوية من غزة تعرض منزل الطفلة ميس لقصف مباشر. كان البيت مليئًا بالأطفال. وكان الجميع يحاولون الاحتماء ببعضهم. لكن شدة القصف لم تترك فرصة لأحد. ارتفعت صرخات. وسقط غبار كثيف. ثم ساد صمت يُشبه الموت.

ثم بدأت المأساة تتكشف:
• ارتقى أشقاؤها.
• ارتقى والدها.
• تهدمت جدران البيت بالكامل.
• سقطت ميس ووالدتها تحت الأنقاض.
• تعرض جسدها لإصابات متعددة.
• تعرضت نخاعها لإصابة سببت شللًا.

ومع ذلك بقيت ميس على قيد الحياة. كأن الحياة أرادت لها أن تكون شاهدًا على ما جرى. أو لعلها بقيت حتى تروي للعالم قصة بقاء لا يجب أن تمرّ مرورًا عابرًا.


العام الأصعب في حياتها

قضت ميس عامًا كاملًا بعد إصابتها داخل غزة. تعيش بين المستشفيات المدمرة. والظروف الصحية الصعبة. والبيئة التي لا يمكنها توفير علاج بسيط. فكيف بعلاج إصابات الأعصاب والشلل؟

خلال هذا العام:
• ازدادت آلامها.
• فقدت القدرة على الحركة.
• تدهورت صحتها النفسية.
• تألمت والدتها التي أصيبت أيضًا.
• غابت الرعاية الطبية المتخصصة.
• تقلصت فرص العلاج بسبب نقص الأدوية.

مرت الأيام ثقيلة على ميس. لكنها بقيت متمسكة بأمل صغير في قلبها. أمل يقول لها إن النجاة ممكنة. وإن المستقبل قد يحمل لها ما فقدته في الحرب.


نقل ميس للعلاج في مصر بعد عام من المعاناة

بعد مرور عام كامل على إصابتها تمكنت ميس من مغادرة غزة. وتم نقلها إلى مصر بحثًا عن علاج يعيد لها القدرة على الحركة. أو يخفف من معاناتها اليومية. وصلت ميس إلى محافظة الدقهلية. وتم إدخالها إلى مستشفى يفترض أنه مكان للعلاج. لكنه لم يكن مناسبًا لحالتها. ولم يقدم لها أي رعاية تليق بإنسانة. فما بالك بطفلة مصابة بالشلل؟

فور وصولها إلى المستشفى. بدأت العائلة تلاحظ الإهمال. ورأت أن الخدمات غائبة. وأن الطفلة لا تحصل على العلاج. أو على جلسات التأهيل. أو حتى على فحوصات عاجلة.

وبعد أيام بدأت حالتها تتدهور. وبدأت آلامها تزيد. ومرت ثلاثة أشهر كاملة دون تدخل علاجي حقيقي. ودون رعاية كافية. ودون خطة طبية واضحة.

وهكذا تحولت رحلة العلاج في مصر إلى امتداد لمعاناتها. بدل أن تكون بداية حياة جديدة. أو بداية شفاء يتيح لها الوقوف مجددًا ولو بمساعدة.


لماذا تحتاج ميس للعلاج في ماليزيا؟

مع تدهور وضعها الصحي بات واضحًا أن استمرارها في المستشفى الحالي يعني خطرًا مضاعفًا. ولذلك ظهر خيار آخر. خيار يحمل بصيصًا من الأمل. وهو نقلها للعلاج في ماليزيا. حيث تتوفر مراكز متقدمة للعلاج الفيزيائي. ولجراحات الأعصاب. وللتأهيل طويل المدى.

الحاجة للانتقال إلى ماليزيا لم تأتِ من فراغ. بل جاءت للأسباب التالية:
• حالتها معقدة جدًا.
• تحتاج معدات غير متوفرة في المستشفى المصري.
• تحتاج علاجًا عصبيًا تخصصيًا.
• تحتاج إعادة تأهيل مكثفة.
• تحتاج بيئة طبية آمنة ومتطورة.
• تحتاج رعاية يتم تقديمها بسرعة دون انتظار شهور.

بينما يزداد الألم يومًا بعد يوم. ويزداد الخطر. وتزداد احتمالية أن تتحول الإصابة المؤقتة إلى شلل دائم. إذا لم تتلقَ العلاج المطلوب.


تحرك مؤسسة دار العطاء

حين ضاقت الخيارات توجهت ميس ووالدتها إلى مؤسسة دار العطاء. وهي مؤسسة إنسانية هدفها دعم المصابين. ونقل أصوات الضعفاء. وفتح الأبواب أمام من تقطعت بهم السبل.

استمعت المؤسسة للقصة. وتأكدت من دقة المعلومات. وتواصلت مع الجهات الطبية. ورأت بعينها أن ميس بحاجة لإنقاذ سريع. لذلك تحركت المؤسسة فورًا.

وقدمت ما يلي:
• نقلت قصة ميس للعالم.
• نشرت معاناتها عبر منصاتها.
• فتحت باب التبرعات لعلاجها.
• تواصلت مع جهات دولية.
• شرحت خطورة وضعها.
• دعت أهل الخير لدعمها.

ونجحت المؤسسة في إيصال صوت الطفلة إلى أماكن بعيدة. إلى قلوب الناس. إلى أصحاب الإنسانية. وإلى كل من يؤمن أن إنقاذ طفل واحد هو إنقاذ للعالم.


نداء يبحث عن مجيب

اليوم تقف ميس بين خيارين:
إما الانتقال للعلاج في ماليزيا وإنقاذ حياتها. أو البقاء في وضع يهدد مستقبلها بالكامل.

وهي الآن تطلب المساعدة. تطلب من أصحاب القلوب الرحيمة أن ينقذوها. فهناك فرصة علاجية حقيقية بانتظارها. لكنها تحتاج دعمًا ماليًا لتغطية:
• تكاليف السفر.
• تكاليف المستشفى.
• تكاليف العمليات.
• تكاليف التأهيل المطوّل.

وصوتها اليوم يصل إلى العالم عبر هذا النداء. صوت طفلة تبحث عن حياة طبيعية. تبحث عن خطوات بسيطة. تبحث عن حقها في العلاج. تبحث عن أمل يعيد إليها ما سلبته الحرب.


رسالة مؤسسة دار العطاء للعالم

تؤكد مؤسسة دار العطاء أن ميس ليست مجرد حالة طبية. بل هي حالة إنسانية. وحالة أخلاقية. وحالة تستحق الوقوف معها. وتستحق الدعم. وتستحق أن تراها الإنسانية كلها باعتبارها جزءًا من مسؤوليتها الأخلاقية.

وتقول المؤسسة:
“نحن ننقل صوت الطفلة ميس. ونسعى بكل الطرق لإنقاذها. ونطلب من أهل الخير الوقوف معها. فربما تكون مساهمة واحدة كافية لصنع معجزة في حياتها”.

هذه القصة ليست قصة بكاء. وليست قصة ضعف. بل قصة قوة. وقصة كفاح. وقصة طفلة تقف رغم الألم. وتتمسك بالأمل رغم الشلل. وتبحث عن نور يعيد إلى جسدها الحركة. وإلى قلبها السعادة.

ميس اليوم تنادي العالم. وتقول:
“ساعدوني لأعيش. ساعدوني لأتعالج. ساعدوني لأخرج من دائرة الألم. ساعدوني لأبدأ حياة جديدة”.

فهل يسمعها أحد؟
وهل تستجيب القلوب؟
وهل يتقدم أصحاب الإنسانية لإنقاذ طفلة تستحق الحياة؟

للتواصل والإستفسار / (https://wa.me/970598324089)

اقرأ كذلك: مؤسسة دار العطاء الخيرية: من غزة إلى العالم… رحلة عطاء لا تعرف الحدود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك يجب ايقاف مانع الاعلانات